النووي

74

المجموع

فقال أبو بكر رضي الله عنه هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري رضي الله عنه فقال مثل ما قال ، فأنفذه لها أبو بكر رضي الله عنه ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر رضي الله عنه فسألته ميراثها ، فقال لها : مالك في كتاب الله عز وجل شئ ، وما كان القضاء الذي قضى به إلا لغيرك وما أنا بزائد في الفرائض شيئا ، ولكن هو ذلك السدس ، فان اجتمعتما فيه فهو بينكما فأيكما خلت به فهو لها ) وإن كانت أم أبى الام لم ترث لأنها تدلى بغير وارث ، وإن كانت أم أبى الأب ففيه قولان . ( أحدهما ) أنها ترث هو الصحيح ، لأنها جدة تدلى بوارث فورثت كأم الام وأم الأب . ( والثاني ) أنها لا ترث لأنها جدة تدلى بجد فلم ترث كأم أبى الام ، فإن اجتمعت جدتان متحاذيتان كأم الام وأم الأب فالسدس بينهما لما ذكرناه ، فإن كانت إحداهما أقرب نظرت ، فإن كانتا من جهة واحدة ورثت القربى دون البعدى لان البعدى تدلى بالقربى فلم ترث معها كالجد مع الأب وأم الام مع الام ، وإن كانت القربى من جهة الأب والبعدى من جهة الام ففيه قولان . ( أحدهما ) أن القربى تحجب البعدى ، لأنهما جدتان ترث كل واحدة منهما إذا انفردت فحجبت القربى منهما البعدى ، كما لو كانت القربى من جهة الام . ( والثاني ) لا تحجبها وهو الصحيح ، لان الأب لا يحجب الجدة من جهة الام ، فلان لا تحجبها الجدة التي تدلى به أولى ، وتخالف القربى من جهة الام ، فان الام تحجب الجدة من قبل الأب فحجبتها أمها والأب لا يحجب الجدة من قبل الام فلم تحجبها أمه ، فان اجتمعت جدتان إحداهما تدلى بولادتين بأن كانت أم أم أب ، أو أم أم أم ، والأخرى تدلى بولادة واحدة كأم أبى أب ففيه وجهان . ( أحدهما ) وهو قول أبى العباس : أن السدس يقسم بين الجدتين على ثلاثة فتأخذ التي تدلى بولادة سهما وتأخذ التي تدلى بولادتين سهمين . ( والثاني ) وهو الصحيح أنهما سواء لأنه شخص واحد فلا يأخذ فرضين . ( الشرح ) حديث قبيصة بن ذؤيب رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود